يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

179

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قوله تعالى فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ [ آل عمران : 61 ] النزول قيل : نزلت الآية في وفد نجران ، السيد ، والعاقب ومن معهما ، لما قالا للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « هل رأيت ولدا من غير ذكر ؟ » فنزلت . والمعنى : فَمَنْ حَاجَّكَ في عيسى فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأراد بذلك الحسن ، والحسين عليهما السلام وَنِساءَنا أراد بذلك فاطمة « 1 » عليها السلام وَأَنْفُسَنا أراد بذلك نفسه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وعليا عليه السّلام . وروي أنه أخذ صلّى اللّه عليه وآله وسلم بيد الحسن والحسين ، وعلي ، وفاطمة عليهم السّلام ، وقال : ( إذا أنا دعوت فأمنوا ) فقالوا : ننظر ، ثم تشاوروا ، فقالوا للعاقب ، وكان صاحب رأيهم : يا عبد المسيح ما ترى ؟ فقال : والله لقد عرفتم يا

--> ( 1 ) فاطمة هي : فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم البتول ، سيدة نساء العالمين ، ولدت قبل النبوة بخمس سنين ، وقريش تبني الكعبة ، وقيل : بل ولدت بعد النبوة ، وتزوجها علي عليه السّلام في السنة الثالثة من الهجرة ، ولها يومئذ خمس عشرة سنة ، وخمسة أشهر ونصف ولعلي يومئذ إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر ، وتزوجها في صفر ، وبنى في الحجة بعد وقعة أحد ، ولم يتزوج عليها غيرها ، كأمها خديجة ، وكان تزويجها بأمر الله ، وقد خطبها أبو بكر وعمر ، واختلف في سنها حين ماتت اختلافا كثيرا ، فقيل : ثمان أو تسع وعشرين ، وقيل : غير ذلك ، وغسلها علي عليه السّلام ، وأسماء بنت عميس ، ودفنت ليلا ، وتولى ذلك علي ، والعباس ، وروى البخاري أن فاطمة طلبت من أبي بكر ميراثها ، فقال لها : إن الأنبياء لا تورث ، أو كما قال ، فوجدت عليه ، أو كما قال ، وأوصت أن تدفن ليلا ، صلوات اللّه عليها .